مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

585

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

في الصحيح : « أجر المغنّية التي تزّف العرائس ليس به بأس وليست بالتي يدخل عليها الرجال » « 1 » وفي النبوي : « أعلِنوا النكاح واضربوا عليه بالغربال يعني الدف » . « 2 » وربّما يلحق بالنكاح الختان ، ومنَع منه الحلَّي مطلقاً ، ووافقه في التذكرة لأنّ الله حرّم اللهو واللعب وهذا منه . ثمّ قال : أقول : الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة في الغناء ويقتضيه التوفيق بينها ، اختصاص حرمته وحرمة ما يتعلَّق به من الأجر والتعليم والاستماع والبَيع والشراء ، كلَّها بما كان على النحو المعهود والمتعارف في زمن بني اميّة ، من دخول الرجال عليهنّ واستماعهم لِصوتِهنّ وتكلَّمهنّ بالأباطيل ولعبهنّ بالملاهي من العيدان والقضيب وغيرهما . وبالجملة ما اشتمل على فعل محرّمٍ دون ما سوى ذلك ، كما يشعرُ به قوله عليه السلام : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » . « 3 » إلَّا أن يقال : إنّ بعض الأفعال لا يليق بذوي المروّات وإن كان مباحاً ، فلا ينبغي لهم منه إلَّا ما كان فيه غرض حقّ ممّا ورد المعتبرة « 4 » بالإذن فيه بل الأمر به ، فقد ورد : أنّ عليّ بن الحسين عليمها السلام كان يقرأ فربما مرَّ به المارّ فَصَعِقَ من حُسن صَوته

--> « 1 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنّية وشرائها ، ح 3 . « 2 » السرائر ، ج 2 ، ص 222 ، قال الحلَّي في السرائر ، ج 2 ، ص 222 : « وكسب المغنّيات ، وتعلَّم الغناء حرام » وفي ص 224223 : « فأمّا المكروه فجميع ما كره وأجر المغنّيات في الأعراس » . « 3 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنّية وشرائها ، ح 3 . « 4 » . قد عرفت أنّ هذا الأخبار كلَّها ضعيفة سنداً وخصوصاً ما رود فيه هذا الإذن فلا وجه لقوله : « المعتبرة » . ( منه ) .